تعتبر زراعة الشعر من أهم المجالات التجميلية حاليًا، حيث يلجأ العديد من الناس لزراعة الشعر لتغطية مناطق الشعر الخفيف أو المتساقط في فروة الرأس، وبالرغم من وجود بعض الآثار الجانبية إلّا أنّها أثبتت فعاليتها في العديد من الحالات.[١]


مميزات زراعة الشعر

هناك العديد من المميزات التي ترافق عملية زراعة الشعر، أهمها الفائدة الجمالية، فإلى جانب الناحية الجمالية للشخص، فإنّ زراعة الشعر تزيد أيضًا من ثقته بنفسه أمام ذاته والآخرين، بالإضافة إلى عدد من الميزات تتمثل بما يلي:[٢][٣]

  • المظهر الطبيعي: يظهر الشعر المزروع بنفس شكل الشعر الطبيعي، خاصّةً إذا قام به خبير مختص بزراعة الشعر.
  • الشعور الطبيعي: فبعد انتهاء مرحلة الزراعة ونجاحها، لن تضطر لمعاملة الشعر الجديد معاملة خاصة مختلفة عن شعرك الطبيعي.
  • عملية بسيطة: تعتبر زراعة الشعر من العمليات البسيطة التي تُجرى بتخدير موضعي، وخاصةً عندما لا تحتاج بصيلات الشعر إلى علاج.
  • النمو الطبيعي للشعر: كل الشعر المزروع سينمو ويطول طبيعيًا وفق دورة حياة الشعر الطبيعية.
  • نسبة نجاحها العالية.[٤]
  • التكلفة المعقولة: قد يُعتقد أن زراعة الشعر تكلف الكثير، لكن بمقارنتها مع الحلول الأخرى الغير دائمة، وزيارات الطبيب المتعددة، سيجد المريض أنها اختصرت العديد من التكاليف الأخرى المدفوعة على المدى الطويل.[٤]


عيوب زراعة الشعر وآثارها الجانبية

وتقسم الآثار الجانبية لزراعة الشعر لنوعين بحسب طول فترة حصولهم، وهما الآثار قصيرة الأمد، والتي تنتهي خلال الأسابيع الأولى لزراعة الشعر، وأخرى طويلة الأمد،[٥] ونذكر أهم كلاهما فيما يلي:


الآثار الجانبية قصيرة الأمد

هناك عدد من الآثار الجانبية الحادثة خلال الفترة الأولى من الانتهاء من عملية زراعة الشعر، أشهرها حدوث انتفاخ ونزيف في فروة الرأس، وتعتبر الأكثر شيوعًا، ومن الممكن أن يستمر النزيف خلال مرحلة التعافي، بالإضافة إلى عدد من الآثار الأخرى التي تشمل ما يلي:[٦][٧]

  • الحكة: وتحدث خلال مرحلة التعافي في فروة الرأس على حدٍ سواء، ولكن على الشخص الحذر من حك الفروة، لتجنب حدوث إزاحة لبصيلات الشعر المزروعة، أو فتح الجروح وزيادة احتمالية حدوث عدوى، وللتخلص من هذا الإحساس المزعج، من الممكن استخدام البخاخات الملحية، أو خلاصة الصبار، أو حبوب الحساسية.
  • الالتهابات: على الرغم من اعتبارها نادرة الحدوث، إلا أنها تظهر على شكل خراج في منطقة الزراعة، وفي هذه الحالة قد يصف الطبيب مضاد حيوي كإجراء وقائي لمنع حدوثها.[٧]
  • الإحساس بالألم: ويظهر الإحساس بالألم في مرحلة التعافي، وليس خلال الإجراء، حيث يتم فيه استخدام مخدر موضعي.[٨]
  • تساقط مفاجئ للشعر: سيكون مصدراً للقلق والخوف للشخص الخاضع لزراعة الشعر بالتأكيد، إلا أنه يمنح فرصة لنمو صحي وأوسع للشعر الجديد.
  • نتائج مخيبة للآمال: وخاصةً عندما تأتي منافية لما توقعته من زراعة الشعر.[٥]


الآثار الجانبية طويلة الأمد

قد ينجم عن هذا الإجراء عدد من الآثار الجانبية بعيدة المدى، ونادرة الحدوث، والتي يمكن تفاديها بالاختيار الصحيح لمختص ذو خبرة في هذا الإجراء، ولكنها لا تزال محتملة ولا بد من ذكرها، ومنها ما يلي:

  • تجعّد الشعر ونموه تحت الجلد: وتعتبر من الآثار الخطرة نسبيًا، والتي تحدث بسبب قلة خبرة الأخصائي، وتدميره لبصيلة الشعر أثناء استخلاصها من منطقة المنح، أو وضعها في منطقة الزرع، فبالإضافة لكون مظهر الشعر النهائي مبعثر وغير طبيعي، فإن الخطورة الحقيقية تكمن عند نمو الشعر وتجعده تحت الجلد بعد التئام الجرح، واحتمالية التهابه وامتلائه بالصديد.[٩]
  • الندب: والتي قد تحدث في كل من منطقتي المنح والزرع، ومع تقنيات زراعة الشعر المختلفة، ويختلف شكل الندب حيب التقنية المتبعة، إذ تتشكل ندب طويلة ومستقيمة، في تقنية المعتمدة على استخراج شريحة من البصيلات (FUSS)، وذلك بسبب إزالة الأخصائي لبصيلات الشعر على شكل شريط مستقيم، بينما تكون الندب أصغر حجمًا في تقنية الاقتطاف (FUE).[١]
  • ليونة فروة الرأس: والتي تحدث بسبب تعرض فروة الرأس للكثير من الحقن والإجراءات، وعلى الرغم من عودتها لطبيعتها خلال 6-8 شهور بعد الزراعة، إلا أنها قد تبقى رخوة قليلًا بعد ذلك.[٩]


هل تعتبر زراعة الشعر خيارًا مناسبًا للجميع؟

تعتبر زراعة الشعر الخيار الأمثل للأشخاص الذين يعانون من الصلع الدائم، أو الوراثي، بينما لا تناسب كثيرًا أنواع الصلع الجزئي والذي يكون على شكل بقع في فارغة من الشعر في فروة الرأس.[١٠]


هل تدمر زراعة الشعر خلايا الدماغ أو تسبب السرطان؟

من المستحيل أن يصل الأخصائي إلى خلايا وأنسجة الدماغ أثناء حقنه للتخدير أو زرعه للشعر، وبالحديث عن السرطان، فحتى يومنا هذا لا يوجد دراسات تؤكد على تسبب زراعة الشعر بالسرطان، فهو غالباً يحدث نتيجة لعوامل وراثية، أو بسبب التغذية السيئة، أو تناول الأغذية المعدلة وراثيًا، أو التلوث البيئي.[١١]


هل يدوم الشعر المزروع للأبد؟

على عكس الحلول التجميلية الأخرى تُعتبر زراعة الشعر حلّاً دائماً، لكن هذا لا ينفي أن احتمالية تساقط الشعر المزروع واردة في بعض الأحيان، ويمكن تفادي ذلك من خلال المراجعة المنتظمة عند الطبيب، والخضوع لزراعات أخرى عند الحاجة لذلك.[٤][١]



اقرأ جيدًا عن الموضوع وعيوبه وفوائده قبل البدء بأي إجراء تفاديًا للقلق أو الخوف.




ما أنواع زراعة الشعر؟

هناك نوعان رئيسيان من زراعة الشعر وهما:[١]

  • تقنية زراعة الشعر بالشريحة (FUSS): حيث يقوم الجراح بإزالة شريط من الجلد من المنطقة المانحة ويغلق الشق بالغرز، مستخدماً بعد ذلك مجهرًا لفصل جلد المتبرع إلى وحدات صغيرة تحتوي على بصيلة شعر واحدة أو عدة بصيلات، وإدخال هذه الوحدات في المنطقة المرغوبة.
  • تقنية استخراج البصيلة (FUE): وتُسمى الاقتطاف يستخدم المختص أداة ثقب صغيرة لإزالة البصيلات فرادا من المنطقة المانحة، وعلى الرغم من أن هذا الإجراء لا يزال يؤدي إلى بعض الندوب، إلا أنها تكون أقل وضوحًا، ولن يحتاج الشخص فيه عادةً إلى غرز.


أيُّهما أفضل؟

تُعتبر تقنية الاقتطاف (FUE) أفضل، لأنها تستخدم أدوات مصممة خصيصًا لحصاد البصيلات المانحة واحدة تلو الأخرى، وزراعتها في المناطق المرغوبة، ونتيجة لذلك يُصاحبها وقت قصير للتعافي، وانزعاج، وألم أقل خلال فترة الشفاء.[١٢]


كم هي مدة التعافي من الإجراء؟

يختلف وقت التعافي من مريض إلى آخر، ولكن من المتوقع أن يستغرق حوالي أسبوعين، ومع ذلك، يتعافى معظم الأشخاص في غضون 7 أيام فقط، وبعدها يمكنهم العودة لممارسة حياتهم الطبيعية.[١٣]


نصائح عامة

ننصح بالقيام ببعض الأمور والتي من شأنها أن تحسن من نتيجة زراعة الشعر، وتقلل خطر تساقطه فيما بعد، وأهمها:[١][٧]

  • تجنب الرياضة أو أي نشاط قاسي على الجسم.
  • اسأل جيدًا عن المراكز والأخصائيين الجيدين قبل البدء بأي إجراء، واستمع لنصائح طبيبك وطبقها بعناية للحصول على أفضل النتائج.
  • تجنب غسل الشعر لمدة 48 ساعة بعد إنهاء زراعة الشعر، وراعي اللطف في غسله خلال ال5 أيام التي تليها، وعدم تسليط مياه الاستحمام على الفروة مباشرة.[١٤]
  • انتبه جيدّا عند تغطيتك لرأسك بأي قبعة، وذلك لتجنب التأثير السلبي للقبعة على نتيجة زراعة الشعر.[٥]
  • تجنب تصفيف الشعر لمدة 3 أسابيع على الأقل.[١٥]
  • تكلم مع طبيبك عن مخاوفك، فسوف يساعدك ويقوم بإجراء التقنية المناسبة لحالتك.[١٦]


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج Jennifer Berry (5/12/2019), "How effective are different hair transplant methods?", medicalnewstoday. Edited.
  2. "Advantages and Disadvantages of Hair Transplant", eugenix, 4/2/2019. Edited.
  3. "The pros and cons of hair transplant", chemistdirect. Edited.
  4. ^ أ ب ت "Top 10 Advantages of Hair Transplant Surgery", skincityindia, Retrieved 9/11/2021. Edited.
  5. ^ أ ب ت "Long-term side effects of hair transplant surgery", iraniansurgery. Edited.
  6. "The Risks & Side Effects Of A Hair Transplant", longevitahairtransplant. Edited.
  7. ^ أ ب ت Sherry Christiansen (26/3/2020), "What to Expect From Hair Transplant Surgery", verywellhealth. Edited.
  8. "5 Long & Short Term Side Effects of Hair Transplant You Need to Know", veraclinic. Edited.
  9. ^ أ ب "Hair Transplant Side Effects", hshairclinic. Edited.
  10. "Hair transplant", nhs. Edited.
  11. "Hair Transplant Long Term Side Effects", este-grande. Edited.
  12. "Which Hair Transplant Technique Is Best For You?", parashairtransplant, Retrieved 9/11/2021. Edited.
  13. "Hair Transplant Recovery", hshairclinic, Retrieved 9/11/2021. Edited.
  14. "How Soon Can I Wash My Hair After a Hair Transplant?", nashvillehairdoctor, Retrieved 9/11/2021. Edited.
  15. "How does a hair transplant work?", healthline. Edited.
  16. Mary Anne Dunkin (4/12/2019), "Hair Transplants: What to Expect", webmd. Edited.